التاريخ | اللؤلؤ في البحرين

التاريخ المُبكّر

يمتدّ تاريخ اللؤلؤ في الخليج العربي لأكثر من سبعة آلاف عام، مع دلائل على صيده منذ العصر الحجري الحديث. وقد عُثِر في البحرين على شواهد أثرية من حضارتي دلمون وتايلوس، تمثّلت في الأصداف ومجوهرات اللؤلؤ، مما يعكس ارتباط هذه الممارسة بتاريخها المبكر. وخلال تلك الفترات، أصبحت البحرين مصدرًا رئيسيًا للؤلؤ عالي الجودة ضمن شبكات التجارة الإقليمية والمتوسطية، واستمر الطلب عليه في التزايد خلال العصور الوسطى وما بعدها.

اقتصاد اللؤلؤ

بحلول القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، تطوّرت صناعة اللؤلؤ إلى نظام اقتصادي منظّم، شكّل أنماط الاستقرار الحضري في سواحل الخليج. وبرزت المحرّق كمركز رئيسي لهذا النشاط، مدعومة بأحد أكبر أساطيل الغوص في المنطقة، وبشبكة من الغواصين والنواخذة والتجّار. وبلغت هذه الصناعة ذروتها في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، قبل أن تتراجع في ثلاثينيّات القرن الماضي، تاركةً إرثًا ثقافيًا وعمرانيًا غنيًا، لا يزال يشكّل جانبًا أساسيًا من الهوية التاريخية للبحرين.

الإحياء والاستمراريّة

شهد اللؤلؤ في البحرين عودةً متجدّدة خلال العقود الأخيرة من خلال مبادرات تُعنى بالحفاظ على هذا الإرث وتفعيله. وأسهمت مشاريع إحياء المواقع التاريخية، إلى جانب تنامي الاهتمام باللؤلؤ الطبيعي، في إعادة تقديم هذه الحِرْفة ضمن سياق معاصر، بما يعزّز حضورها في الحياة الثقافية في البحرين.

دانات

تأسّس معهد البحرين للؤلؤ والأحجار الكريمة (دانات) عام 2017 كامتداد معاصر لإرث اللؤلؤ في البحرين. يُعنى المعهد بفحص ودراسة اللؤلؤ الطبيعي والأحجار الكريمة وفق أحدث المعايير العلمية، ويستند إلى إرث مختبر فحص اللؤلؤ والأحجار الكريمة الذي أُنشئ عام 1990 كأول مختبر من نوعه في المنطقة، مواصلًا دوره في دعم الصناعة وتعزيز مكانة البحرين عالميًا، من خلال خدمات الفحص والتصنيف، وبرامج التعليم والبحث.