المسار | المحطات الرئيسية

مغاصات اللؤلؤ

تُشتهر مغاصات اللؤلؤ “الهيرات” في المياه الشمالية للبحرين بجودة ووفرة لآلئها الطبيعية، وكانت وجهة رئيسية لأساطيل الغوص خلال مواسم صيد اللؤلؤ، إذ توافدت إليها السفن من مختلف سواحل الخليج العربي، مما عزّز مكانتها بين أهم مغاصات اللؤلؤ في المنطقة. يضمّ مسار اللؤلؤ ثلاث هيرات رئيسية: هير شتيّه، وهير بو عمامة، وهير بو لثامة، وقد عُرفت بإنتاج لآلئ عالية الجودة، وتُعدّ اليوم مناطق محمية تحافظ على تنوّعها البيئي، وتمثّل شاهدًا على تاريخ البحرين البحري وتراثها المرتبط باللؤلؤ.

ساحل بو ماهر

شكّل ساحل البحر عنصرًا محوريًا في اقتصاد اللؤلؤ، إذ كان نقطة انطلاق واستقبال سفن الغوص، كما استقبل التجار والزوار والبعثات الدبلوماسية، وكان نقطة تفريغ للبضائع القادمة من موانئ الخليج العربي والهند وشرق أفريقيا. يُعدّ ساحل بو ماهر، في أقصى جنوب جزيرة المحرّق، الساحل الأصلي الوحيد المتبقّي في الجزيرة، وقد احتضن احتفالات رحيل أسطول الغوص وعودته، وأسهم في تشكيل هوية المحرّق الاجتماعية في عصر اللؤلؤ.

قلعة بو ماهر

ظهرت قلعة بو ماهر لأول مرة على خريطة تعود إلى عام 1635، وكانت مكوّنة من أربعة أبراج تحيط بها جدران دفاعية على الساحل. أدّت القلعة دورًا مهمًا في حماية مدينة المحرّق والمياه الفاصلة بينها وبين جزيرة البحرين، إضافةً لحماية أسطول الغوص من القراصنة. تراجع دورها الدفاعي عام 1868 بعد تدمير أجزاء كبيرة منها، غير أنّ موقعها ظلّ مهمًا كنقطة لمتابعة رحيل وعودة أساطيل الغوص. ولم يتبقّ منها اليوم سوى البرج الجنوبي وبقايا الجدار الدفاعي، فيما كشفت التنقيبات عن آثار أبراجها وأساساتها.

مركز زوار قلعة بو ماهر

يضمّ مركز زوّار قلعة بو ماهر معرضًا تعريفيًا بمسار اللؤلؤ، يقدّم لمحة شاملة عن محطّاته المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. ويشمل مجسّمات توضيحية لمغاصات اللؤلؤ والعناصر العمرانية المختلفة، إلى جانب عرض تاريخ المسار وأهميته في تشكيل هوية البحرين خلال عصر اقتصاد اللؤلؤ. ويشكّل المركز نقطة انطلاق لاكتشاف المسار قبل التوجّه إلى بقية محطّاته.

بيت الغوص

يعود تاريخ بيت الغوص إلى أوائل القرن العشرين، وكان مسكنًا للعاملين على سفن الغوص. يقع البيت قرب الساحل ويطلّ على القناة التي كان البحّارة يعبرونها للوصول إلى قلعة بو ماهر أثناء الجزر. يضمّ البيت معرضًا يستكشف مهنة الغوّاص وحياة البحّارة في البحر، ويستحضر مرحلة ازدهار اقتصاد اللؤلؤ حين كانت الحركة تمتد بين الساحل ومركز مدينة المحرّق.

بيت بدر غلوم وبيت ترابي

يُعدّ بيت بدر غلوم من أقدم المباني المرتبطة بالرعاية الصحية في المحرّق. بدأ بدر غلوم سليمان، وهو حلّاق ومعالج بالطب الشعبي، عمله فيه عام 1912، واستقبل المرضى من مختلف فئات المجتمع، وكان غواصو اللؤلؤ من أبرز مرتاديه. لا يزال البيت مُحتفظًا بغرفة العلاج المخصّصة لتحضير المواد العشبية والمعدنيّة، ويضمّ في فنائه الداخلي حديقة تحتوي على نباتات وأشجار محلية.

بيت الجلاهمة

يقع بيت الجلاهمة في أقصى شمال حالة بو ماهر، وقد شُيّد قبل أعمال الردم التي غيّرت ملامح المنطقة. يمثّل البيت نموذجًا للبيوت السكنية الكبيرة في عصر اللؤلؤ، ويُبرز دور المرأة في مجتمع الغوص، حيث شكّلت النساء غالبية سكّانه. تعكس عمارة البيت اهتمامًا واضحًا بخصوصية المرأة وفق العادات السائدة، من خلال تنظيم الأروقة والأفنية ومساحات الاستقبال، إلى جانب غرفة “الحفيز” في الطابق الأول، التي تُعدّ من أبرز عناصره المعمارية.

بيت العلوي

يُعدّ بيت العلويّ نموذجًا لبيوت العوائل التي ارتبط نشاطها بتجارة التّموين الداعمة للغوص على اللؤلؤ. يتميّز البيت بكونه الوحيد في المنطقة الذي احتفظ ببرج الهواء “البادگير” ووظيفته الأصلية، باستثناء برج الهواء في قصر عيسى الكبير. شُيّد البيت في مطلع ثلاثينيّات القرن العشرين على أرض مدفونة في المنطقة بين جزيرتيّ المحرّق والحالة، وكان بانيه محمود العلوي تاجرًا يزوّد سفن اللؤلؤ بالموادّ الأساسيّة خلال موسم الغوص. ويضمّ اليوم مقتنيات تُجسّد الإرث التجاري للعائلة ودورها في دعم اقتصاد اللؤلؤ.

بيت فخرو

يُعدّ بيت فخرو من أبرز بيوت تجّار اللؤلؤ في المحرّق، وكان مقر إقامة يوسف عبد الرحمن فخرو، تاجر الخشب وموادّ بناء السفن في زمن ازدهار اللؤلؤ. يعكس البيت بحجمه وتفاصيله المعمارية مكانة العائلة، وقد توسّع مع الامتداد العمراني باتجاه البحر. امتلك يوسف فخرو أسطولًا يضم نحو خمسين سفينة، فأنشأ رصيفًا خاصًا مجاورًا للبيت لمتابعة حركة السفن. يضمّ البيت معارض تسلّط الضوء على حِرْفة بناء السفن ودور العائلة في التجارة، والتحوّلات التي شهدتها بعد تدهور اقتصاد اللؤلؤ.

بيت مراد - فندق ذا سلستيال

يقع بيت مُراد في أحد الأزقّة الضيّقة بالمحرّق القديمة، وكان يبعد عن ساحل البحر مسافة قصيرة قبل تغيّر ملامح المنطقة، وقد شُيّد في أواخر القرن التاسع عشر. يتميّز البيت بفناء داخلي واسع تحيط به غرف الطابق الأرضي، وشرفات في الطابق الثاني كانت تطلّ على البحر.

 

يحتضن البيت اليوم فندق ذا سلستيال، الذي يقدّم تجربة إقامة ترتكز على تصميم هادئ مستلهم من روح المكان، ويجمع بين الضيافة الأصيلة والحفاظ على التفاصيل المعمارية التاريخية. يضمّ الفندق مساحة لتجربة طعام راقية، ومقهى يوفّر أجواء أكثر هدوءًا وبساطة، في امتداد معاصر لذاكرة البيت ووظيفته الاجتماعية.

مجلس مراد

يقع مجلس مُراد مقابل بيت العائلة، وقد شُيّد ليكون مقرًا مستقلًا لاستقبال الضيوف. شكّل المجلس مكانًا لعرض اللؤلؤ وعقد الصفقات التجارية، كما استضاف الزوّار القادمين للمبيت فيه. يتميّز المجلس ببساطة تفاصيله المعمارية والزخرفية، ويقدّم نموذجًا لمجلس الطوّاش ضمن عمران المدينة في عصر اقتصاد اللؤلؤ. ولا يزال مستخدمًا من قبل العائلة حتى اليوم، محافظًا على دوره الاجتماعي واستمراريته ضمن النسيج التاريخي للمدينة.

محلات سيادي

محلّات سيادي هي مجموعة من المحالّ التجارية التاريخية الواقعة في سوق المحرّق القديم، وتشكل جزءًا من نسيجه التجاري وتراثه المتصل باقتصاد اللؤلؤ. بُنيت هذه المحالّ والمخازن في منتصف القرن التاسع عشر، وتواصل استخدامها عبر الأجيال. كما لعبت دورًا مهمًا في تزويد التجّار بالبضائع والمواد التموينية الأساسية، مثل التمر والأرز والسكر والشاي والقهوة، التي شكّلت جزءًا من الحركة التجارية اليومية في السوق.

مركز زوار مسار اللؤلؤ

يقع مركز الزوار في قلب مدينة المحرّق، وسط مباني السوق التاريخية، وقد أُنشئ على أنقاض عمارة يوسف عبدالرحمن فخرو، إضافةً إلى عمارة الدوي وتوسعتها اللاحقة. صُمّم المركز بهيكل ذي سقف واحد يضم خمسة عشر برجًا للتهوية، ويحتضن معرضًا يسردُ تاريخ اللؤلؤ ومهنة الغوص عبر العصور، إضافةً لمساحات للمعارض، ومناطق مخصّصة للأطفال وورش العمل، وقاعة للمؤتمرات.

عمارة يوسف عبدالرحمن فخرو

تُمثّل عمارة يوسف عبدالرحمن فخرو أحد المباني التجارية التاريخية في سوق المحرّق القديم، وكانت مطلّةً على ساحل البحر، ما منحها موقعًا استراتيجيًا ضمن الحركة التجارية في المدينة. شكّلت العمارة محطةً مهمّةً لاستيراد الأخشاب المستخدمة في بناء السفن. كما تضمّ مدابس تاريخية تعكس تنوّع الأنشطة التجارية في تلك المرحلة. ولا تزال أجزاؤها المتبقية شاهدةً على مرحلة ازدهار تجارة اللؤلؤ وما أعقبها من تحوّلات اقتصادية في المحرّق.

عمارة علي راشد فخرو (I) و(II)

تمثّل عمارتا علي راشد فخرو (I) و(II) نموذجًا بارزًا للمباني التجارية التاريخية في سوق المحرّق القديم، حيث أدارت عائلة فخرو نشاطهما منذ أواخر القرن التاسع عشر. تتكوّن العمارة الأولى من محلّ تجاري ومستودع، مع مدخلين يُتيحان الوصول إليه من جهة السوق وساحل البحر، بما يعكس ارتباطها بالحركة التجارية بين البرّ والبحر. أمّا العمارة الثانية فتُعدّ من أفضل المباني حفظًا لحالتها المعمارية الأصلية في السوق القديم، ولا تزال تُستخدم كمخزن للبضائع، محافظةً على وظيفتها التجارية التقليدية.

بيت النوخذة

كان بيت النوخذة، بعد تشييده في عشرينيّات القرن العشرين، مجلسًا خاصًا بقائد السفينة جاسم عجاج. خُصِّص المجلس لاستقبال البحارة القادمين من خارج البحرين خلال موسم الغوص الكبير، ويضمّ غرفًا مهيّأة لهذا الغرض. يقع المبنى على بُعد أمتار قليلة من منزل العائلة، ويفصل بينهما ممرّ صغير، إذ جرى تشييده منفصلًا عن المنزل حفاظًا على خصوصية الأسرة وفق العادات السائدة آنذاك.

بيت سيادي

يُعدّ بيت سيادي من أبرز البيوت التاريخية في المحرّق، وقد شُيّد عام 1931 ليكون المقرّ الرئيس للعائلة. يعكس البيت مكانة عائلة سيادي، ودورها البارز في تجارة اللؤلؤ، ويشكّل جزءًا أساسيًا من المشهد العمراني في المدينة القديمة. يتميّز البيت بتفاصيله المعمارية وزخارفه التي تعبّر عن مرحلة ازدهار اقتصاد اللؤلؤ، ولا يزال مسكونًا اليوم من قِبل أحفاد الباني الأصلي، محافظًا على حضوره الحيوي ضمن نسيج المحرّق التاريخي.

مسجد سيادي

مسجد سيادي هو من أقدم المساجد في مدينة المحرّق، وقد بُني عام 1865 وجُدّد عام 1910. يتميّز المسجد بعمارته البسيطة من طابق واحد، ويتضمّن فناءً واسعًا، ومنارة مخروطية بسيطة لا تزال تُستخدم حتى اليوم. شكّل المسجد مكانًا للعبادة والتجمّع لأهالي المحرّق خلال فترة ازدهار اقتصاد اللؤلؤ، ولا يزال شاهدًا على حضور الدين في الحياة اليومية آنذاك، وعلى إسهامات تُجّار اللؤلؤ في دعم المجتمع المحلي.

متحف اللؤلؤ - مجلس سيادي

يُقدّم متحف اللؤلؤ تاريخ الغوص على اللؤلؤ في البحرين عبر العصور، ويضمّ بعضًا من أقدم اللآلئ المثقوبة ومجوهرات اللؤلؤ في البحرين، العائدة إلى حقبتَي دلمون وتايلوس من مجموعة متحف البحرين الوطني، إلى جانب مختارات من مجوهرات اللؤلؤ المحلية والعالمية المصنوعة من اللآلئ البحرينية. يُجاور المتحف مجلس سيادي التاريخي، الذي يُعدّ من أجمل مباني المحرّق بزخارفه الدقيقة وتصميمه الفريد، وهو المبنى الوحيد المؤلّف من أربعة مستويات من حقبة الغوص على اللؤلؤ، وكان مقرًا لاستقبال تجّار اللؤلؤ القادمين إلى البحرين لعقد الصفقات.